محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
307
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
رضيت وحقك كل الرضا * إذا كان يرضيك أن أقتلا أنا ابن البتول وسبط الرسول * وجدي محمد فيكم علا أنا ابن الفتى الهاشمي الذي * لمرحب في خيبر جدلا فلا غرور إن مت موت الكرام * كما مات في الحب من خلا أينكر بين الورى قتلتي * ورأسي يطاف به في الملا ووقفت على قصيدة طويلة نحو المئة بيت في مديح أهل البيت ( عليهم السلام ) للشيخ العلاء يحيى بن سلامة الحصكفي ( 1 ) ذكرها ابن الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم فاخترت منها هذا القدر : ليت المطايا للنوى ما خلقت * ولا حدا من الحداة أحد على الجفون رحلوا وفي الحشي * تقيلوا وماء عيني وردوا وأدمعي مسفوحة وكبدي * مقروحة وغلتي لا تبرد وصبوتي دائمة ومقلتي * دامية ونومها مشرد تيمني منهم غزال أغيد * يا حبذا ذاك الغزال الأغيد حسامه مجرد وصرحه * ممرد وخده مورد كأنما نكهته وريقه * مسك وحمر الثنايا برد يقعده عند القيام ردفه * وفي الحشا منه المقيم المقعد أيقنت لما أن حدى الحادي بهم * ولم أمت إن فؤادي جلمد كنت على القرب كئيبا مغرما * صبا فما ظنك بي إذ بعدوا
--> ( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي تصحيف . ذكره ابن الجوزي فيمن توفي سنة : ( 553 ) تحت الرقم : ( 276 ) من تاريخه المنتظم : ج 10 ، ص 183 ، قال : ولد ( يحيى بن سلامة ) بطنزة بعد ( العام ) ستين وأربع مائة ، و ( طنزة ) بلدة من الجزيرة من ديار بكر ، ونشأ بحصن كيفا وانتقل ( بعد ) إلى ( بلدة ) " ميافارقين " . وهو إمام فاضل في علوم شتى ، وكان يفتي ويقول الشعر اللطيف ( وكان يكتب ) الرسائل المعجبة المليحة الصناعة . . . وساق الكلام في ترجمته إلى أن قال : توفي الحصكفي في ربيع الأول في هذه السنة ( يعني سنة 553 ) ب ( بلدة ) ميافارقين . .